العز بن عبد السلام

394

تفسير العز بن عبد السلام

أسبابه ، والخشية ما لم تظهر أسبابه . [ سورة طه ( 20 ) : آية 6 ] لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ( 6 ) « لَهُ ما فِي السَّماواتِ » ملكهما ، أو تدبيرهما ، أو علم ما فيهما . « الثَّرى » كل شيء مبتل ، أو التراب عند الجمهور ، والذي تحته : ما واراه التراب في بطن الأرض أو الصخرة الخضراء التي تحت الأرض السابعة وهي سجين التي فيها كتاب الفجار . [ سورة طه ( 20 ) : آية 7 ] وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 7 ) « السِّرَّ » ما ساررت به غيرك . « وَأَخْفى » ما أضمرته ولم تحدث به ، أو ما أضمرته في نفسك وأخفى ما لم يكن ولا أضمره أحد في نفسه ، أو أسرار عباده وأخفى سر نفسه عن خلقه ، أو ما أسره الناس وأخفى الوسوسة أو ما أسره من علمه وعمله السالف ، وأخفى : ما يعمله في المستأنف ، أو العزيمة ، وأخفى الهم دون العزيمة . [ سورة طه ( 20 ) : آية 9 ] وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 ) « وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى » باصطفائه للنبوة وتحميله للرسالة . [ سورة طه ( 20 ) : آية 10 ] إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 ) « رَأى ناراً » في ظنه وهي نور عند اللّه ، وكانت ليلة الجمعة في الشتاء . « امْكُثُوا » أقيموا ، أو الإقامة تدوم والمكث لا يدوم . « آنَسْتُ » أبصرت ، أو آنست بنار . « هُدىً » هاديا يهديني على الطريق ، أو علامة استدل بها على الطريق ، وكانوا قد ضلوا عن الطريق ، فأقاموا بمكانهم بعد ذهاب موسى ثلاثة أيام فمر بهم راعي القرية فأخبرهم بمسير موسى عليه الصلاة والسّلام فعادوا مع الراعي إلى قريتهم وأقاموا بها أربعين سنة حتى أنجز موسى أمر ربه . [ سورة طه ( 20 ) : آية 12 ] إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 ) « فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ » لتباشر بقدميك بركة الوادي ، أو لأنهما من جلد حمار ميت فخلعهما ورمى بهما وراء الوادي . « الْمُقَدَّسِ » المبارك ن أو المطهر .